التقرير السنوي لسنة 2020

Image
تقرير

الملخص التنفيذي

مع حلول الذكرى العاشرة لثورة الخامس والعشرين من يناير، وبداية العام السابع، على تولي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي؛ للسلطة في مصر، عام 2014؛ لا تزال البلاد تشهد انحساراً تاماً؛ في الحريات العامة، واستهدافاً ممنهجاً للنشاط في المجال العام؛ إقتناعاً من السلطات الحالية بأنه السبيل الوحيد لمنع تكرار ماحدث في يناير 2011. 

وعقب التحولات السياسية إثر بيان يوليو 2013، لجأت السلطة الجديدة للتصعيد في شكل تعاملها مع حراك الشارع آنذاك، واتخذ هذا القمع إلى جانب كونه ميدانياً بالأساس، شكلاً تشريعياً. كان من أمثلته - على سبيل المثال لا الحصر - القانون رقم 107 لسنة 2013 والذي عُرف بقانون التظاهر، والذي أحيل بمقتضاه آلاف المواطنين والمواطنات للمحاكمة، والقانون 94 لسنة 2015 والذي عُرف بقانون الإرهاب، والقانون 175 لسنة 2018، وقانون رقم 19 لسنة 2020 الخاص بالإفراج الشرطي، بالإضافة إلى مشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية المُنتظَر في مجلس النواب وهو تعديل من شأنه أن يُضفي على الإجراءات الجنائية روح "الطوارئ". 

وكان لتلك التغيرات على المستوى التشريعي، تأثيرًا مباشرًا على التصاعد غير المسبوق في أعداد المحتجزين في السجون وأقسام الشرطة؛ على خلفية قضايا ذات طابع سياسي. ورافق ذلك العديد من الانتهاكات سواء في أساليب القبض، وانتهاك حقوقهم القانونية و / أو الإنسانية  أثناء عرضهم على سلطات التحقيق، وانتهاءاً بالانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز.

وكانت من أولى تبعات هذا التزايد الكبير في أعداد المحتجزين، تدهور كبير في الأوضاع المعيشية داخل  أماكن الاحتجاز، نظراً لتجاوز قدرتها الاستيعابية، وهذا ما انعكس  سلباً على الرعاية الصحية بالسجون، حيث أصبحت السجون المصرية وأماكن الاحتجاز بشكل عام أشبه بوسائل للموت البطيء.وقد سُجلت أرقام متزايدة في الوفيات وفي الإصابة بالأمراض.

يوضح هذا التقرير المفصل أنماط القبض التي لاحظتها وحدة الرصد بالمركز وذلك فيما يخص حالات الأطفال والنساء، أولها القبض العشوائي، والذي ينقسم إلى القبض ثم إطلاق سراح دون تحرير محضر، والقبض بتحرير محضر. وثانيها القبض الموجّه، وهو استهداف أشخاص بعينهم؛ و مثال ذلك  حالة استهداف "فتيات التيك توك" واللاتي تم القبض عليهن تباعاً ومنهجياً؛ بمقتضى أحد القوانين المعيبة والتي أثارت جدلاً كبيراً في الأوساط القانونية والحقوقية، و أيضا قبض موجه أثناء تأدية العمل كما في حالة استهداف الصحفيات والمحاميات. ثم النوع الأخير من هذا النمط وهو احتجاز أُسرٍ بأكملها، بالإضافة للشكل الاستعراضي الذي تنتهجه الأجهزة الأمنية أحياناً في انتهاكها لكافة القوانين. 

ويتطرق التقرير، لاستمرار لجوء الأجهزة الأمنية؛ لإخفاء المواطنين والمعارضين قسراً، وفي أماكن احتجاز غير قانونية، وتعريضهم لانتهاكات بدنية ونفسية. ويعرض أنماطاً رصدناها للاختفاء، وكذلك أنماطاً لظهور المختفين من السيدات والأطفال على ذمة قضايا مختلفة، أمام النيابات والتي احتفظت نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة بالنصيب الأكبر منها.

كما يستعرض التقرير ملخص لبعض الانتهاكات التي وقعت بحق المحتجزين من الأطفال والنساء على خلفية سياقات سياسية مختلفة وقعت أحداثها عام 2020، من أهمها تلك الخاصة بمكافحة انتشار فيروس كورونا كوفيد -19 وتبعات ذلك على سلوك السلطات المصرية، تجاه المحتجزين لديها، المتمثلة في تعليق الزيارات لأشهر والإجراءات الوقائية الافتراضية تجاه السجناء لديها. كما نستعرض تعامل السلطات المصرية مع العاملين بالقطاع الصحي  -في ظل مكافحة انتشار الفيروس- وهو تعامل "أمني" بالأساس كما رصدنا.

بالإضافة للحراك الذي واكب قرار الحكومة بهدم مبانٍ سكنية على أراضٍ متنازع على ملكيتها بين الدولة والأهالي، وما تلا ذلك من تجمعات اتخذت شكل تظاهرات، مع مصادفة تلك الفترة للذكرى الأولى لأحداث 20 سبتمبر 2019 والتي واكبها قبض - عشوائي وموجّه - على مئات المواطنين.

كما يتناول التقرير استمرار الإهمال الطبي داخل السجون المصرية بأربعة أمثلة لسيدات محبوسات احتياطيًا - هدى عبد المنعم  وعلا القرضاوي وعائشة الشاطر وعلياء عواد- ، و يعتبرن نماذج كاملة لكافة أنواع الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية بداية من تعرضهن للإخفاء القسري لفترات متفاوتة، وحرمانهن من حق الزيارة منذ اليوم الأول بالتعارض مع كل من قانون تنظيم السجون ولائحته الداخلية، والإهمال الطبي الجسيم، و وضعهن  بالحبس الانفرادي لفترات متفاوتة، وانتهائاً بتدوير إحداهن من داخل محبسها على ذمة قضية جديدة ليبدأ حبسها احتياطياً من جديد.

 

للاطلاع على التقرير كاملاً : التقرير السنوي لسنة 2020

ملحقات