أمّي سجينة سياسيّة

Image
تقرير
  1. كم من أم حُرمت من "كل سنة وانت بخير يا ماما" مثل أمي لأنها سجينة على خلفية سياسية؟

يوم 21 مارس من كل سنة نحتفل بعيد الأمهات بينما تحرم الكثيرات منهن من هذه البهجة لأنهن سجينات على خلفية سياسية. ففي الفترة الممتدة بين 2013 و2020، قبعت على الأقل 124 أمّا مصريّة خلف قضبان النظام، 72,6% منهن أم لعدة أطفال و13،7% منهن لديها إبن/ة لم يتجاوز سنّه/ها 5 سنوات عند إعتقالها. بينما سجنت 12،1% مع عدة أفراد من عائلتها في مايعرف بحملات القبض على أسرٍ كاملة للضغط على أحد أفرادها. كما ولدت سجينتان ولديهما خلف القضبان.

  1. هل تمّ مراعاة سنّ أمّي وحساسية وضعها؟

رصدت بلادي أن الأمهات اللاّتي تم إحتجازهن في هذه الفترة تتراوح أعمارهن بين 16 و64 سنة عند الإيقاف، أغلبهن أمهات كهلات (بين 36 و60 سنة) بنسبة 41,1% تليها نسبة 35,5% للأمهات الشابات (بين 19 و35 سنة). كما رصدت بلادي إحتجاز 3 أمهات مسنات (أكبر من 60 سنة) داخل السجون وأمَا قاصرًا فلا يكفي في هذه الحالة تزويج القاصرات و تحمل عبء إنجاب الأطفال بل يغتصب النظام طفولتها بالزج بها في غياهب سجونه. 

  1. ما الجريمة التي اقترفتها أمي؟

لمجرد القيام بواجباتهن ووظائفهن يزج النظام بالنساء خلف القضبان غير عابئ بحساسية وضع الأمهات منهن، حيث ينال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات من 17% منهن بسبب نشاطهن أو وظائفهن ولم تنجُ محامية، مصوّرة، مذيعة، متطوّعة أو ناشطة نقابيّة أو حقوقيّة أو سياسيّة، مدوّنة، صحفيّة أو مراسلة، محررّة، مصمّمة منهن، من براثن هذا القانون. بينما تتمثل نسبة ربات المنزل في السجون 42% فبدل المساعدات المعنوية والمادية من قبل الدولة من أجل القدرة على تربية أطفالهن والعناية بهم/هن يتم الزج بهن في السجون على خلفية قضايا سياسية. إضافة ل15،9% من قطاع التربية والتعليم و6،8% من الطالبات.

  1.  إلى أي مدى يتمادى النظام في إنتهاك حقوق أمي؟

الحق في محاكمة عادلة: ينال النظام المصري أولا من حق الأمهات في المحاكمة العادلة حيث تسلب حرية الأمهات بسبب الأحكام بالسجن أو التجديد المستمر للحبس الإحتياطي. 81,25% من الأمهات حكم عليهن إبتدائيا بالسجن أو السجن المشدد أو سجن و غرامة و يبلغ معدل سنوات السجن المحكوم عليهن بها ما يقارب 6 سنوات تراوحت بين أحكام بسنة واحدة و30 سنة. كما يسجل التجديد المستمر للحبس الإحتياطي لإحتجازهن حيث تتعرض له 7,3% من الأمهات المسجونات.

الحق في عدم التعرض للإختفاء القسري: تعرضت أيضا 41,1% للاختفاء القسري حيث حرمت من ابنها/تها و بقي مصيرها مجهولا بالنسبة له/ا، و يعتبر معدل أيام الإختفاء ما يقارب 24 يوم تراوحت بين يومين و 143 يوم.  

الحق في عدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة: رصدت بلادي أيضا تعرض 20,2% من الأمهات المسجونات للتعذيب عن طريق الضرب والصفع أو الكسر أو السحل أو التحرش أو الصعق بالكهرباء أو التقييد. أما التعذيب النفسي فقد تمثل في تعرض 9,7% من الأمهات السجينات إلى التهديد بالإغتصاب أو السب و الإهانة أو جعلها تسمع تعذيب شخص آخر أو التفتيش الذاتي عارية أو البقاء معصوبة العينين أو التهديد بالمساس من سلامة وأمان عائلتها. تعرضت%13,7 منهن أيضا إلى المنع من الزيارة.

الحق في الصحة والحق في الحياة: أما الإهمال الطبي فيسجل حضوره بنسبة 14,5% عن طريق المنع من إدخال الأدوية مثل أدوية السكري والضغط أو تدهور صحتها من دون تدخل علاجي أو العرض على طبيب مما يمس في أغلب الأحيان من حقها الأساسي في الحياة. 

الحريّة لأمّي

  •  بسمة رفعت من محافظة الجيزة تم إعتقالها يوم 6 مارس 2016 أثناء توجهها لتقديم بلاغ بإخفاء زوجها قسرا، وتم الزج بأسمها في قضية إغتيال النائب العام هشام بركات، وتم الحكم عليها بالحبس المشدد 15 عاما. بسمة أم لطفلين صغيرين. ” سلمى ويوسف” محرومان إضافة لأمهما، من أبيهما المحكوم عليه بالمؤبد. وتركت بسمة طفليها لأمها السبعينية التي تعاني أمراض الشيخوخة وهشاشة العظام.
  • ساميه شنن تبلغ من العمر 65 عاما أقدم معتقلة في مصر، من محافظة الجيزة وتم إعتقالها يوم 19 سبتمبر 2013 حيث داهمت الشرطة منزلها لتلقي القبض على ابنها. وعندما لم تجد المعني بالأمر، قررت القبض على أمه وأخيه. حُكم عليها بالإعدام في قضية أحداث كرداسة وتم نقض الحكم في 3 فبراير 2016، وتم إعادة محاكمتها والحكم عليها بالمؤبد، أعتقل إثنين من أبنائها معها وتعرضوا للتعذيب الوحشي.
  • عائشة خيرت الشاطر تبلغ من العمر 42 عاما، أم لثلاثة أطفال صغار تم إعتقالها في 1 نوفمبر 2018 من منزلها وإخفائها قسرا لمدة 22 يوم حتى ظهرت في نيابة أمن الدولة العليا بتهمة التمويل والإنضمام لجماعة محظورة على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، مع 9 متهمين آخرين مع عدة أشخاص من بينهم زوجها محمد أبو هريرة. تعرضت عائشة للضرب المبرح والصدمات الكهربائية وتم إيداعها بالحبس الإنفرادي في سجن القناطر للنساء ومنعها من الزيارة حتى الآن.
  • رباب عبد المحسن من القاهرة، إعتقلتها قوات الأمن الوطني من منزلها يوم 15 أكتوبر 2016، لينقطع الاتصال بينها وبين ذويها ومحاميها لمدة عشرة أيام. كانت تعاني قبل سجنها من بؤرة سرطانية صغيرة في الكبد؛ لكنها تطورت بعد تعرضها للتعذيب والإهمال الطبي داخل مقر الأمن الوطني ثم سوء أوضاعها داخل سجن القناطر. رباب أم لأربعة أبناء ي تعاني فراقهم إضافة لأوجاع المرض والظلم.