خرجوا عبدالله للنور

Image

يعيد مركز بلادي التذكير في اليوم العالمي للاختفاء القسريّ بالانتهاكات والاجراءات غير القانونية التي اتخذتها السلطات المصرية بحق الطفل السيناوي عبدالله بومدين نصر الدين – 13 عام خلال أكثر من 20 شهر. والتي بدأت بالقبض عليه من منزله بالعريش، وإخفائه قسرياً، والتحقيق معه بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات على ذمة القضية رقم 570 حصر أمن دولة لسنة 2018، وصولاً للحبس الانفرادي بالمخالفة لقانون الطفل المصري والإتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

كانت قوات تابعة للجيش قد ألقت القبض على الطفل عبد الله بومدين، من منزله بالعريش، في أواخر ديسمبر 2017، بعدما سبق وتم القبض على أبيه، ليختفي بعدها قسرياً لمدة 6 أشهر، انتقل خلالها من قسم أول العريش إلى الكتيبة 101، إلى أن تم عرضه على نيابة أمن الدولة للمرة الأولى في 2 يوليو 2018. مثّل عبد الله للتحقيق دون محامي، ووجهت له النيابة اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات. وصدر بعدها قرار بإيداع عبد الله بقسم شرطة الأزبكية ليقضي هناك ما يقرب من 150 يومًا في الحبس الانفرادي، حيث تعرض لانتهاكات مضاعفة، وتعاملت معه السلطات بتعنت وتعسف لا يتماشيا مع عمره.

 

يعانى عبدالله من إعاقة في يده اليمنى وحساسية مزمنة في الصدر يتطلبان جلسات علاج طبيعي وجلسات موسعات شعب هوائية. فساءت حالته الصحية في محبسه الانفرادي بقسم الأزبكية- الذي كان ينكر وجوده لأكثر من ثلاثة أشهر من ظروف احتجاز بالغة السوء أسفرت عن ظهور دمامل في كافة أنحاء جسده، وإصابته بحكة شديدة نتيجة منعه من الاستحمام لعدة أشهر. بالاضافة إلى تدهور حالته الصحية نتيجة اقتصار غذائه على الخبز والجبن. يضاف ذلك إلى انقطاعه عن الدراسة، حيث أنه طالب بالصف الأول الإعدادي.

تقدم المحامي الذي تولى الدفاع عن عبد الله أكتوبر 2018 بشكوى على الخط الساخن لنجدة الطفل التابع للمركز القومي للطفولة والأمومة، إلا أن المجلس لم يتعامل مع البلاغ باعتباره حالة طارئة، وجاء الرد بعد 6 أيام بأنه تم التواصل مع مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، ولم يتم  التواصل مع الطفل. كما تقدم المحامي بالبلاغ رقم ١٧٤٧٩ عرائض النائب العام، بخصوص إيداع الطفل في إحدى دور الرعاية، لإيقاف ما يتعرض له من انتهاكات

بينما كانت آخر فصول الانتهاكات التي تعرض لها عبدالله هي بعد صدور قرار بإخلاء سبيله من قبل محكمة الطفل بالعباسية بتاريخ 26 ديسمبر 2018، ليتم ترحيله الى قسم ثاني العريش لتنقطع كل سبل التواصل معه يوم 10 يناير 2019، ليعتبر بعدها في عداد المختفين قسرياً للمرة الثانية بعد إجبار أهله على التوقيع على إقرار منهم بإستلامه.

نطالب السلطات بالكشف عن مصير عبدالله بو مدين وإطلاق سراحه وتسليمه لذويه بموجب قرار محكمة الطفل بالعباسية بتاريخ 26 ديسمبر 2018. كما يحمل مركز بلادي السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامة عبدالله بومدين الجسدية والنفسية .