عبدالله بومدين.. دوامة الإخفاء لا تزال تبلع الأطفال

Image

 عام على إخفائه  للمرة الثانية .. دوامة الإخفاء القسري لا تزال تبتلع الطفل عبدالله بومدين

عقب مرور عام كامل على قرار المحكمة بإخلاء سبيله ثم إخفائه  قسرًا للمرة الثانية، يعيد مركز بلادي للحقوق والحريات التذكير بقضية الطفل السيناوي، عبدالله بومدين، وبالإجراءات غير القانونية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها السلطات المصرية على مدار عامين كاملين من الاحتجاز. حيث بدأت بالقبض عليه وإخفائه قسرًا لنحو ستة أشهر، ومواجهته بتهم لا تتناسب وسنه ضمنها الإنضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات، وصولاً لحبسه انفراديًا  لمدة خمسة أشهر بالمخالفة لقانون الطفل المصري والإتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ليعتبر بعدها في عداد المختفين قسرًا للمرة الثانية، بعد إجبار أهله على التوقيع على إقرار منهم بإستلامه.  

كانت قوات تابعة للجيش المصري قد ألقت القبض على الطفل عبد الله بومدين نصر الدين - إثني عشر عامًا وقت القبض عليه، من منزله بالعريش، في أواخر ديسمبر 2017، في أعقاب القبض على والده، ليختفي قسرياً بحوزتها لمدة ستة أشهر تم نقله خلالها بين قسم ثان العريش ومقر الكتيبة 101 بالعريش، قبل ظهوره في بداية شهر يوليو 2018 في نيابة أمن الدولة ومتهماً بتهم لا تتناسب مع حداثة سنه.

مثل عبد الله للتحقيق من دون محام، على ذمة القضية 570 لسنة 2018 حصر أمن الدولة، بتهمة الإنضمام لجماعة إرهابية، والمساعدة في زرع المفرقعات، ليتم بعدها التحفظ عليه بدار رعاية الاحداث بقسم الازبكية غير المؤهلة أو المستوفاه الشروط اللازمة لدور الرعاية ليتم حبسه إنفرادياً.

عانى الطفل عبدالله بومدين خلال فترة إيداعه من الإهمال الطبي، فرغم إصابته بحساسية مزمنة في الصدر منذ مولده تتطلب موسعات للشُعب الهوائية بحسب تقارير قدمتها أسرته، وإعاقة في يده اليمنى تحتاج لعلاج طبيعي دوري، إلا أن الداخلية لم تتخذ أي إجراء من شأنه الحفاظ على صحته من التدهور، إذ أنكر قسم الأزبكية وجود عبدالله بحوزته، فضلاً عن ظروف احتجاز بالغة السوء واقتصار غذائه على الخبز والجبن فقط، فضلا عن إصابته ببعض الأمراض الجلدية كالحكة الشديدة وظهور دمامل في جسده نتيجة حرمانه من الاستحمام لأشهر.

وفضلًا عن حرمانه من الرعاية الصحية، حَرَمت السلطات المصرية  عبدالله بومدين من الحق في التعليم، لكونه طالب بالصف الأول الإعدادي؛ فلم تمكنه من الالتزام بدراسته أو أداء امتحانات المرحلة الإعدادية فانقطع عن التعليم لمدة عامين كاملين.

رغم وقوع الإنتهاكات سابقة الذكر بحق الطفل عبدالله بومدين بمعرفة النيابة العامة؛ إلا أنها لم تتخذ أي إجراء من شأنه توقيفها، كما لم تحرك ساكنًا بشأن ما تعرض له الطفل بدءًا من إخفائه قسرًا مرورًا بحرمانه من الغذاء والاستحمام، وصولًا للحرمان من التعليم والإهمال الطبي. إذ تقدم المحامي الذي تولى الدفاع عنه في  أكتوبر 2018 بشكوى عاجلة عبر الخط الساخن لنجدة الطفل، التابع للمركز القومي للطفولة والأمومة، إلا أن المجلس لم يتعامل مع البلاغ باعتباره حالة طارئة، وجاء الرد بعد 6 أيام بأنه قد تم التواصل مع مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية. كما تقدم دفاع الطفل بالبلاغ رقم ١١٤٧٩عرائض إلى النائب العام، بخصوص المطالبة بإيداع الطفل في إحدى دور الرعاية، لإيقاف ما يتعرض له من انتهاكات دون استجابة. فيما لم يتم التواصل مع الطفل أو تتغير ظروف احتجازه. 

كانت آخر فصول الإنتهاكات التي تعرض لها عندما صدر قرار من محكمة مستأنف الأحداث بمحكمة شمال القاهرة بتاريخ 27 ديسمبر 2018 بتسليم الطفل إلى ذويه، وبتاريخ 11 يناير 2019 تم ترحيله الى قسم ثان العريش، وطلبت قوة القسم من أهله التوقيع على استلام الطفل عبدالله، وبعد التوقيع طلبوا من أهله القدوم للقسم لاستلامه في اليوم التالي، وعند قدوم أهله لاستلامه تم إخبارهم بعدم تواجده بالقسم. ومنذ تاريخه انقطعت أخبار عبد الله فقامت الأسرة بإجراءات قانونية لإثبات فقده ومطالبة السلطات بإخلاء سبيله والإفصاح عن مكانه، كما قامت بإرسال برقيات عدة للنائب العام، بالإضافة للبحث عنه ضمن المتوفين بالمستشفيات، كذلك بالبحث عنه في المشارح دون جدوى.

يطالب مركز بلادي السلطات المصرية بالكشف عن مصير عبدالله بومدين، وإطلاق سراحه وتسليمه لذويه؛ بموجب قرار محكمة الطفل. كما يحمل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامة عبدالله بومدين الجسدية والنفسية. 

#عبدالله_بومدين_فين

#الحرية_للأطفال

#الإخفاء_القسري_جريمة

#اوقفوا_خطف_الأطفال

#الإهمال_الطبي_جريمة