مستقبل على ذمة قضية تقرير رصدي تحليلي للانتهاكات التي حدثت ضد الأطفال على خلفية سياسية خلال عام 2019

Image
تقرير



 

ينشر مركز بلادي للحقوق والحريات تقريره الرصدي والتحليلي عن عام 2019، في مجال الرصد والتوثيق الحقوقي حول أوضاع الأطفال في مصر، من خلال عرض مفصل عن مجمل الانتهاكات التي تقع على الأطفال على خلفية سياسية وحراك اجتماعي. وتحليل تلك الانتهاكات ومسار حدوثها وتأثير ذلك على الأوضاع الاجتماعية والسياسية في مصر.

التقارير الرصدية مبنية على قواعد بيانات تفصيلية لكل ما تم رصده من انتهاكات تقع على الأطفال في مصر على خلفية سياسية، ويأتي التقرير كمساهمة في مجال رصد وتوثيق الانتهاكات الحقوقية وبالأخص التي تقع على الأطفال دون سن ال18 سنة. ويأتي العمل على هذه التقارير الدورية للأسباب الآتية:

  • تسليط الضوء على الانتهاكات التى يتعرض لها هؤلاء الأطفال.

  • كمرجعية بحثية وكأرشيف لكافة المهتمين بحقوق الأطفال.

  • حرصاً على مباديء الشفافية الكاملة وحرية تداول المعلومات التي يلتزم بها مركز بلادي للحقوق والحريات.


الملخص التنفيذي

قام مركز بلادي للحقوق والحريات برصد  إجمالي 1668 حالة انتهاك بحق الأطفال، حيث وقع العدد الأكبر من الانتهاكات في الربع الثالث من عام 2019 بواقع 525 حالة انتهاك، يليه الربع الثاني بواقع إجمالي 423 انتهاك، ثم الربع الأول بواقع 364 حالة انتهاك، وأخيراً الربع الرابع من السنة بإجمالي 356 انتهاك. وهو واقع مغاير لما كان عليه في عام 2018 حيث بلغ عدد الانتهاكات بحق الأطفال 1218 حالة انتهاك، وطبقاً لهذه الإحصائية تتزايد الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال رغم الحملات الإعلامية والحقوقية والقانونية التي تطالب بوقف الانتهاكات وتحقيق ضمانات أكثر لمحاكمات عادلة أكثر للأطفال المصريين.

من واقع تحليل أرقام إجمالي الانتهاكات خلال عام 2019 نجد أن الربع الثالث من السنة مسجلاً الأعلى خلال السنة ويعود ذلك حالات القبض العديدة التى حدثت خلال الأسبوع الاخير والأسبوع الأول من شهري سبتمبر وأكتوبر نتيجة أحداث 20 سبتمبر، حيث اندلعت تظاهرات في عدة محافظات خلال الجمهورية وتم القبض على آلاف المواطنين المصريين طبقاً لتوثيق مراكز حقوقية عدة، ورصد مركز بلادي للحقوق والحريات عمليات القبض على الأطفال دون 18 سنة منذ اليوم من الأحداث ومتابعة ما حدث معهم من انتهاكات وتقديم الدعم القانوني لهم حتى تم إخلاء سبيل معظم الأطفال بعد فترات حبس تراوحت بين أسبوعين حتى شهر ونصف، و حالات اخفاء قسري وصلت لأكثر من عدة أيام داخل أماكن غير مخصصة لاحتجاز أطفال كمعسكرات الأمن المركزي حيث تم احتجاز الأطفال في تلك المعسكرات مع بالغين. رصد المركز  حالات قبض على 193 طفل خلال تلك الأحداث. حررت فيها محاضر لأكثر من 85 طفل و تم صرف الباقيين من أقسام الشرطة او المعسكرات بدون تحرير أي محاضر.

تعتبر الانتهاكات الأكثر عدداً هي التي ارتكبت من قبل السلطة القضائية والمتعلقة بالحبس الاحتياطي، حيث رصد مركز بلادي 1030 حالة تجديدات حبس ضد الأطفال، بواقع 843 حالة تجديد داخل المحاكم المحال إليها القضايا، و187 حالة تجديد على ذمة النيابة بمخالفة لكل القوانين التي تنظم الحبس الإحتياطي الذي أصبح في حد ذاته عقوبة غير قانونية تمارسها السلطة القضائية، وأيضًا بمخالفة قانون الطفل المصري المتعلق بكيفية محاكمة الأطفال أمام محاكم متخصصة ووجود عقوبات منصوص عليها في القانون بديلة عن الحبس الإحتياطي. 

بالمقارنة مع العام الماضي بلغت الانتهاكات المتعلقة بقرارات تجديدات لحبس 950 انتهاك، والارتفاع في هذا الرقم نتيجة التوسع في محاكمات الأطفال وطول سير فترات المحاكمة دون البت فيها، والاستمرار في احالة الأطفال لمحاكم عسكرية أو أمن دولة.

أما ثاني أكثر الانتهاكات المرتكبة هي الخاصة بقرارات تأجيل جلسات المحاكمة بسبب التعذرات الأمنية أو عدم انعقاد الجلسة من الأساس لأي سبب من الأسباب، حيث رصد المركز 160 قرار تعسفي بتأجيل جلسات المحاكمة ويعبر ضخامة هذا الرقم نتيجة للتعذرات والتأجيلات الكثيرة طوال العام نتيجة لتنظيم مصر لبطولتي أفريقيا لكرة القدم حيث تم تأجيل جميع الجلسات لمدة شهر من منتصف شهر يونيو حتى منتصف شهر يوليو، ومرة أخرى تم تأجيل الجلسات لمدة أسبوعين في البطولة الثانية في الأول من نوفمبر الماضي، وتأجيل جميع جلسات المحاكم والقضايا لمدة 10 ايام بسبب الاستفتاء على الدستور، غير الأجازات والأعياد الرسمية وذكرى الثورة.

إلى جانب الانتهاكات المتعلقة بالأحكام القضائية بالحبس أو السجن بواقع 71 حكم بالحبس بحق الأطفال، منهم 37 حكم من قبل قضايا عسكرية مثل القضية رقم 2 لسنة 2016 الذي صدر الحكم فيها بتاريخ 12 فبراير 2019 بالحكم على 29 طفل بأحكام حبس مختلفة من 3 وحتى 15 سنة ما بين حضوري وغيابي. وحكم قضية 148 عسكرية حيث تم الحكم على 6 أطفال بتاريخ 12 يونيو 2019 بأحكام تتراوح من 3 حتى 10 سنوات. و34 حكم من قبل قضايا جنايات، كالحكم في قضية الاسماعيلية المعروفة إعلاميًا بقضية "ولع" حيث تم الحكم على 12 طفل بأحكام تتراوح بين 3 و7 سنوات في 7 أبريل 2019 ، والحكم في القضية رقم 1516 لسنة 2016 والمعروفة اعلامياً بقضية الأهرامات الثلاثة حيث تم الحكم فيها على جميع الأطفال بالسجن 10 سنوات. بالمقارنة مع الأحكام القضائية بحق الأطفال في العام الماضي نجد أن الأحكام القضايا بلغت 56 حكم قضائي بالسجن أو الحبس في عام 2018.

 

جدول توزيع الأحكام على الأطفال خلال عام 2019

حكم بعد الاختصاص

حبس 3 سنوات

حبس 5 سنوات

حبس7 سنوات

حبس 10 سنوات

حبس 15 سنة

الاحالة الى المفتي

3 أطفال

23 طفل

6 أطفال

9 أطفال

13 طفل

16 طفل

طفل وحيد "كريم علي حميدة"

وتشير الاحصائيات والأرقام إلى زيادة حالات القبض والاخفاء القسري وباقي الانتهاكات الاجرائية عن العام الماضي وذلك يؤشر على توسع السلطات الأمنية في التعسف ضد الأطفال والقبض عليهم واحتجازهم بمخالفة للقانون المحلي واللوائح الدولية.

وفي الترتيب الجغرافي للانتهاكات، جاءت محافظة القاهرة كأولى المحافظات التي حدث بها انتهاكات بواقع 1473 انتهاك وذلك بسبب مركزيتها ووقوع أغلب الأحداث فيها وبالأخص المحاكم والنيابات، يليها ومحافظات أخرى ما بين الأسكندرية والجيزة والقليوبية والشرقية وشمال سيناء والسويس.



منهجية التقرير

 

اعتمد التقرير على البيانات والمعلومات التي قامت وحدة الرصد والتوثيق بمركز بلادي بجمعها خلال الفترة ما بين 1 يناير 2019 وحتى 31 ديسمبر 2019. وتم تجميع البيانات والمعلومات وترتيبها وتصنيفها في قاعدة بيانات موضحة بكل المعلومات عن كل حالة انتهاك.

مصادر المعلومات:

  • التواصل المباشر/ بلاغ مباشر لأحد أفراد فريق مركز بلادي.

  • فريق الدعم القانوني في المركز.

  • الأرشيف الصحفي والبيانات الرسمية عبر محركات البحث.

  • منظمات وحملات ومبادرات حقوقية متنوعة.

  • مصادر قضائية ومحامون حقوقيون.

  • منصات صحفية إلكترونية ومبادرات إعلامية شعبية محلية في المحافظات.

  • التوثيق والتواصل المباشر مع الشهود، والضحايا، وذويهم ،ومحاميهم لسؤالهم عن كل ما سبق.

مصادر المعلومات موضحة تفصيليا وبشفافية كاملة في قاعدة البيانات الملحقة لكل عنصر.

تمت مراعاة مبدأي احترام الخصوصية وعدم جلب الضرر في البيانات المنشورة داخل قاعدة البيانات.

 

إشكاليات في الرصد و التوثيق و قاعدة البيانات

  • صعوبة الوصول لمكان الواقعة.

  • عدم توفر المعلومات اللازمة.

  • التناقضات والارتباك من قبل الضحايا أو ذويهم في المعلومات.

  • عدم دقة بعض وسائل النشر.

  • المخاطر الأمنية التي يتعرض لها فريق الباحثين.

  • قلة الوعي المجتمعي بأهمية وجدوى الرصد والتوثيق.

  • مراعاة عدم الإنحياز والموضوعية.

  • الحفاظ على الخصوصية وعدم جلب الضرر.

  • إشكالية في تحديد الانتهاكات سواء جماعية ولا فردية، مراعاة حجم التضرر من كل منها.

  • إشكالية إحصائية في عد حالات الانتهاك الجماعي جنباً إلى جنب مع الانتهاك الفردي.

للاطلاع على تقرير مستقبل على ذمة قضية تقرير رصدي تحليلي للانتهاكات التي حدثت ضد الأطفال على خلفية سياسية خلال عام 2019

ملحقات