منظمات حقوقية مصرية تطالب السلطات المصرية بإطلاق سراح فئات محددة من السجناء تخفيفًا لتكدس السجون في مواجهة وباء كورونا القاتل

Image

#في_وباء_خرجوا_السجناء 

بيان مشترك

تعرب المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه عن بالغ قلقها إزاء تعنت الحكومة المصرية واستمرار رفضها إطلاق سراح بعض فئات المحتجزين بالسجون المصرية تقليلاً للتكدس في ظل تفشي وباء كورونا الجديد، وما يشكله من تهديد بتحويل السجون لبؤر وبائية يمتد أثرها لكل الجمهورية. وتطالب المنظمات بالإفراج عن السجناء/السجينات ممن تجاوزت أعمارهم 60عامًا، وكذا الثابت إصابتهم بأمراض خطيرة كالسرطان وأمراض القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، والسجينات الحوامل، والغارمين والغارمات، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من سجناء الرأي من الصحفيين والمحاميين والحقوقيين المحبوسين احتياطيًا، ومن الثابت محل سكنهم ولا يشكل خروجهم أي خطر على المجتمع، بل ان بعضهم تجاوز المدد القانونية للحبس الاحتياطي المقررة بعامين، وأصبح استمرار احتجازهم إجراء غير قانوني.

ففي الوقت الذي تفرض فيه الحكومة المصرية حظر التجوال على مواطنيها وتعطل المواصلات العامة خوفًا من التجمعات والازدحام، تغض البصر عن عشرات السجون المتكدسة بما يفوق طاقة استيعابها بأكثر من 300% حسب تصريحات رسمية، ناهيك عن الأوضاع المزرية لأماكن الاحتجاز الخالية من أبسط الاحتياجات الآدمية. إذ تشير بيانات حقوقية  وتقارير بشهادات موثقة إلى غياب التهوية الملائمة في السجون وأدوات النظافة الأساسية والمياه الصالحة للشرب، وسوء التغذية، وانتشار الحشرات والقوارض، فضلاً عن عدم توافر دورات مياه أو أماكن مناسبة لقضاء الحاجة والاستحمام.  ورغم أن العديد من الدول ( مثل البحرين، إيران، أمريكا) قد أفرجت عن أعداد غفيرة من السجناء في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء، ترفض مصر الانتباه للإستغاثات المتوالية من السجون.

وفيما تطالب المنظمات بالكشف عن سياسات الحكومة المصرية في مجابهة انتشار هذا الوباء داخل السجون؛ تستنكر المنظمات اعتماد الحكومة على الحلول الأمنية ضيقة الأفق. فبدلاً من اتخاذ قرارات عاجلة بالإفراج عن بعض المحبوسين احتياطيًا وتحسين أوضاع البقية، أكتفى  وزير الداخلية بمنع زيارات السجون، كإجراء احترازي حماية للمحتجزين من مخالطة ذويهم. الأمر الذي تسبب في حرمان المحتجزين من الطعام والملابس النظيفة والأدوية وأدوات النظافة، فضلاً عن أنه لن يحول دون تفشي الإصابة داخليًا بين السجناء المخالطين يوميًا للضباط ومأموري السجن والعساكر والإداريين على نحو يعزز فرص الإصابة للجميع، ناهيك عن حرمان الأسر من الاطمئنان على ذويهم في السجون ولو تليفونيًا. كما قررت وزارة العدل تعليق الدعاوى المنظورة أمام المحاكم، الأمر الذي سيطيل بالضرورة فترات الحبس الاحتياطي ويعطل أية قرارات مرتقبة بالإفراج أو إخلاء سبيل المحبوسين، بالإضافة تجديد حبس المتهمين على الأوراق لأجل غير مسمى.  وعلى عكس ما تستهدفه الحملات الإلكترونية و النداءات الحقوقية المحلية والعربية والدولية والأممية، عاقبت السلطات المصرية بعض المشاركين في حملات لإطلاق سراح المحتجزين.  

المنظمات الموقعة على هذا البيان تؤكد حرصها الشديد ليس على حياة السجناء فحسب وإنما جميع المواطنين المتواجدين في محيط أماكن الاحتجاز وأسرهم وذويهم وكل المخالطين لهم يوميًا. لذا تطالب المنظمات السلطات المصرية بضمان توفير الاحتياجات الآدمية الأساسية للمحتجزين في ظل هذا الظرف الحرج على النحو الذي تقره اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن حماية السجون، بما في ذلك ضمان توفير طعام صحي ونظيف، وتوفير الأدوات الصحية وأدوات النظافة ومستحضرات التطهير للمحتجزين والعاملين بالسجون، واتخاذ اللازم لمنع انتقال العدوى، وتوفير أماكن للحجر الصحي في حالات الإصابة داخل مستشفيات السجون بعد تهيئتها لذلك، وضمان نقل المشتبه في إصابتهم لمستشفيات خارجية حال احتاجوا لذلك.

المنظمات الموقعة:

 

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

مركز النديم

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

مبادرة الحرية

مركز بلادي للحقوق والحريات

كوميتي فور جستس